مجد الدين ابن الأثير
12
النهاية في غريب الحديث والأثر
أي يسوى له النصال ويجمع له السهام ، من التقتير وهو المقاربة بين الشيئين وإدناء أحدهما من الآخر . ويجوز أن يكون من القتر ، وهو نصل الأهداف ( 1 ) . * ومنه الحديث " أنه أهدى له يكسوم سلاحا فيه سهم ، فقوم فوقه وسماه قتر الغلاء " القتر بالكسر : سهم الهدف . وقيل : سهم صغير . والغلاء : مصدر غالى بالسهم إذا رماه غلوة . ( ه ) وفيه " تعوذوا بالله من قترة وما ولد " هو بكسر القاف وسكون التاء : اسم إبليس . * وفيه " بسقم في بدنه وإقتار في رزقه " الاقتار : التضييق على الانسان في الرزق . يقال : أقتر الله رزقه : أي ضيقه وقلله . وقد أقتر الرجل فهو مقتر . وقتر فهو مقتور عليه . * ومنه الحديث " موسع عليه في الدنيا ومقتور عليه في الآخرة " . * والحديث الآخر " فأقتر أبواه حتى جلسا مع الأوفاض " أي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء . ( ه ) وفيه " قد خلفتهم قترة رسول الله " القترة : غبرة الجيش . وخلفتهم : أي جاءت بعدهم . وقد تكررت في الحديث . ( س ) وفى حديث أبي أمامة " من اطلع من قترة ففقئت عينه فهي هدر " القترة بالضم : الكوة . والنافذة ، وعين التنور ، وحلقة الدرع ، وبيت الصائد ، والمراد الأول . ( س ) وفى حديث جابر " لا تؤذ جارك بقتار قدرك " هو ريح القدر والشواء ونحوهما . ( ه ) وفيه " أن رجلا سأله عن امرأة أراد نكاحها ، قال : وبقدر ( 2 ) أي النساء هي ؟ قال : قد رأت القتير . قال : دعها " القتير : الشيب . وقد تكرر في الحديث . * ( قتل ) * ( ه ) فيه " قاتل الله اليهود " أي قتلهم الله . وقيل : لعنهم ، وقيل : عاداهم . وقد تكررت في الحديث ، ولا تخرج عن أحد هذه المعاني . وقد ترد بمعنى التعجب من الشئ كقولهم : تربت يداه ! وقد ترد ولا يراد بها وقوع الامر .
--> ( 1 ) زاد الهروي : " وقال بعضهم أهل العلم : يقتر ، أي يجمع له الحصى والتراب يجعله قترا " . ( 2 ) في الهروي : " وتقدر " .